يالشوق قلبى إليك ..غدا سنعود وتعود

السبت، أبريل 26، 2008

...كادت ولكن




تدور بنا الأيام تصقلنا التجارب والمحن. .أجدني أهتز بشدة ولكنني ولله الحمد لا أسقط لعلي كذلك

أمحو كل لحظات اليأس وأنعم بنشوة انتصاري عليها ..فلقد باتت باهتة في ذاكرتي الآن

ولكن فجأة ..ذاك هدوء ..نعم هدوء وبرودة أشعر بها تغلف جسدي ووجداني كله

وهناك زهور إني أراها وأشتمها ولكن لماذا تتناثر في كل مكان يا تري

أمتطي صهوة جموحي متعلقة بذاك الأمل بكل قوة ..ولكن إذا بي أشرد وأشرد

ألمح من بعيد شجرة كبيرة ..أعدو مسرعة إليها ياالروعة ما أجملها حقا

واعجباه إن ثمارها تسقط من حولي ..أجاهد نفسي كي لا تشدني تلك الثمار

ليست ملكي لماذا أنشدها هكذا ؟!

تتجاهل يدايّ نداءات عقلي وأقبل علي الفاكهة بنهم ..

وما كدت أن أذوقها لأجد تلك المرارة ..لماذا تكون بذلك الطعم

ألم تنضج بعد ؟! ..أتناول منها اليسير فقط فلم أستسغ تلك المرارة

ولكن ما كل تلك البقايا المتناثرة حولي أأكلت كل هذا ..لا أظنني فعلت

ألتفت يمينا ويسارا باحثة عن جوادي أين هو ..إلي أين ذهب ..ألم أتركه هنا

هاهو ذا أمتطيه علي عجل وأنظر لتلك الثمار بشغف

آه لكم تشتهيها نفسي ولكني أخاف ..هو خوف إذن

وامصيبتاه ..لم يكن إلا خوفا

كنت أحسبك قد كبرتي بحق ..لازلت صغيرة

اعترفي ..لقد زللتي ..غبية جدا يا عصفورة

أعدو بسرعة مرة أخري ولكن ماذا هناك ؟..ما الذي يحدث لي

تتلاحق أنفاسي ..ألهث بشدة ..ماذا جري

لماذا تميل الأرض هكذا ؟..منحدر ولكن من أين جاء

كيف ومتي ولماذا ؟

لما توجد منحدرات هنا ..علي حد علمي أن الأرض منبسطة

أحاول التخفيف من سرعة جوادي ..أشد اللجام بقوة

لماذا لا يستجيب ..سحقا لقد أفلت اللجام مني

ماذا دهاك ؟..أرجوك تعّقل ! ليس هذا بالوقت المناسب لتضجر

أكاد أسقط ..إني أسقط فعلا ..

إلهي أرجوك ساعدني ..كانت طاقة جموحي مفرطة ..فطنت لهذا مؤخرا للأسف

أرجوك يا إلهي ..أرجوك ..من سينقذني سواك

لا أريد أن أسقط ..أكرهه بشدة
واعجباه لك يا نفس ..ترويضك صعب للغاية


الخميس، أبريل 24، 2008

حوار مع .... شبه ميت




اتصلت امبارح بخديجة .... و محدش رد على التليفون


شوية و لقيت التليفون بيرن .....


خديجة : السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

يمنى : وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته

خديجة : انت اتصلتي ؟؟؟

يمنى : آه

خديجة : هئ هئ هئ هئ هئ هئ هئ (عياط)

يمنى : مالك يا خديجة ؟؟؟؟

خديجة : تعبانة يا يمنى .... خلاص يا يمنى أنا هاموت

يمنى : لأ يا خديجة اوعي تموتي دلوقتي و تسيبيني .... و لا أقولك ... لأ خلاص موتي ما أنا خلاص عملت يوزر على المدونة امبارح .... ياااااااااااه يا خديجة هتموتي و استفرد بالمدونة لوحدي( شعور جميل مني ... تجاه اختي خديجة )

خديجة : ياااااه يا يمنى يعني كل اللي همك المدونة

يمنى : لأ خديجة و انت برده تهميني .... قوليلي وصاياكي الأخيرة .. قبل ما تموتي

خديجة : وصيتك المدونة و .....و......... (تيييييييييييييييييت) تم حذف باقي الوصايا لأسباب أمنية

يمنى : بتعمل أصوات ... عايزة تضحك خديجة

خديجة : بتضحك ... بطلي يا يمنى .. مش قادرة أضحك ... مش عارفة اتنفس

يمنى : مستمرة في الاصوات الغريبة

خديجة : اسكتي يا يمنى ... أنا هاقفل لاني تعبت

يمنى : حاضر عالعموم ... قبل ما تموتي و روحك بتطلع ... اديني مسد كوول

خديجة : مش معايا رصيد

يمنى : خلاص ... ماشي ... طيب كلميني عشان اعمل حسابي و ابدأ اصوت

خديجة : ماشي ... سلام يقة مش قادرة ....و قالت ( فلولا اذا بلغت الحلقوم و انتم حينئذ تنظرون و نحن أقرب اليه منكم و لكن لا تبصرون )

يمنى : سلام و ربنا يشفيك .... ياااااااااااااااااااارب

--------------------------------------------------------------------------------


كده يا خديجة عاوزة تسيبيني لوحدي في الدنيا!!!! .... هتموتي و تسيبيني !!!!

طيب هأعمل ايه في الدنيا من غيرك !!!!

هئ هئ هئ هئ هئ هئ


ان شاء الله ربنا يشفيكي ... و تكون وعكة صحية بسيطة( ايه رأيك في وعكة دي ... جامدة مش كده )


و طهووووووووووووووووووووووووور .... ان شاء الله يا ديدي


و ياريت بقة يا ديدي ... تطبقي نظرية النحلة و الخنفسة
... اللي نصحتك بيها ... عشان الشعب محتاجك



الاثنين، أبريل 21، 2008

لا أعلم حقا



كان يوما متتابعا في مهماته مترابطا في أحداثه وفي آخره أثناء فقرة من إحدى فقرات نقاشنا المطول عادة

أنا وإحدي حبيباتي قالت تسائلني : ولكن هل يستطيع المرء أن يكتب بهذا الشكل مرتديا زي المفكر المتأمل العاقل

ولدي علم مسبق عنه بأنه لا يفعل نصف ما يقول وكيف وأنا أجده في كثير من تصرفاته بعكس تلك الصورة

التي أتقن اسباغها علي نفسه واختزلها قراؤه له

أليس هذا تناقضا بحق.. واستفسرت قائلة : أخاف أن يكون هذا نفاقا ؟ فما ظنك أنت ؟

نفاقا ..يا الهي ..ما تلك الكلمات الرنانة ..كان ذاك جوابي المبدئي عامة فقد هزت الكلمة أرجائي بقوة

ليس من عادتي أن أفكر كثيرا قبل الإجابة وأعزو ذلك لربما لطيش في فكري أحيانا وجموح معيب نوعا ما

ولكن كلماتها قرعت أجراسا عدة في رأسي وبدأت رحلة التحليل والغوض

كدت أن أنسي حينها أجبتها بإجابات قصيرة وغير مرتبة إطلاقا فقد كنت أصارع التفكير وقذف الكلمات

فلم أشعربأني أقنعت ولا اقتنعت ..

ولكن عند عودتي وطوال الطريق ظللت أفكر ..هل كلمة نفاق هي المناسبة للوصف والتوصيف

هل هذا خطأ..هل أنا أبرر من منطلق أن من واجبي التبرير والدفاع أم أني أناقش قضية عامة بغض النظر

عن أبطالها وممثليها ..و..

يستنكر قلبي وعقلي بشدة فكرة أن أطلق لفظة (نفاق) هنا فتلك كلمة رنانة بعيدة المدي قاسية الوقع حقا

قد يقصد بها حكم نهائي دونما استئناف جل همه اخراس الأفواه وتعطيل الهمهمات وأقصد حكم البشر طبعا

وبالتالي فقد استبعدتها من مجال تفكيري إلي حد ما وإن ظل صداها في نفسي مدويا بقوة

ثم أخذت أحدث نفسي وكأني متهم ولجنة دفاع وهيئة محلفين وشهود وجمهور حاضر للجلسة

إليكم تفسيري لما بدر ..إن معظم تفسيراتي ستكون أمثلة إيضاح لا أكثر

فعلي سبيل المثال لا الحصر ..إذا كتبت يوما متحدثة عن فضل الذكر وكان معدلي لا يتجاوز المائة مرة (ضئيل )

وقرأ أحدهم كتاباتي فتأثر بها وبات معدله أعلي مني هل معني ذلك أني مذنبة !

وبفرض أني أكتب عن قضية ما ليتفاعل الناس معها فكان انفعالي بنسبة 65% وانفعل أحد القراء بنسبة 85%

هل أعد حينئذ منافقة وذات أقنعة !

أتصور أن كتابات المرء ليست تعبيرا عنه فقط وإنما هي أيضا حجة عليه

فنحن مثلا تعلمنا وضع جدول محاسبة (يومي_أسبوعي _شهري) وهنالك من يقومون بعمل حصاد سنوي أيضا

بتخيلي أن الكتابات جزء منه بمعني مثلا أني أكتب عن حقوق الإخوة في الله لأضعها نصب عينيّ فحينما يحدث

ما يعكر صفوها أنظر لما خطه قلمي فأتذكر فأعقل أو أنتبه نوعا ما

وأخاطب حينها نفسي كيف أكتب هذا ولا أعمل به ؟

وبالتالي سيدفعني ذلك بشكل أو بآخر للمضي قدما وأن أحاول أن أكون علي قدر من المسؤولية تجاه ما أكتب

نقطة أخري أحسبها هامة ..ساءلت نفسي لماذا دوما نشغل أنفسنا بما ليس من حقنا التدخل فيه أى ما وراء الحدث

كما يقولون فلماذا لا ندع ما وراء المرئيات لرب الظاهر والباطن فحكمه العدل

فكلنا عيوب وأثقلت الذنوب كواهلنا منها ما ندرك فنجاهد ومنها ما نغفل فنطمع أن يرشدنا الله
ويقوّم ما اعوج بنا وغفلنا عنه

أعني ليس معني أنك تعلم عني مثلا زلة ما قد هتك سترها لبعض الخلائق فأخذوا يلوكونها بألسنتهم وقتا ما

فما أدراهم لربما استغفر صاحب الذنب وقبله الله فلماذا ننصب نحن المحاكم الجائرة لخلقه سبحانه وتعالي

وأحسبها لم تكن أبدا وظيفة الداعية محاسبة غيره وإنما هو منذر وناصح ومبشر وداع لهم بالهداية وعليه بحساب
نفسه

القصد أن نحسن الظن فلا نقول منافق ولكن فلنقل هو يجاهد نفسه وهو طامح ليكون ما يكتب بصدق وأفضل فتلك ميزة

ولننشغل بنقد ذواتنا فذاك أفضل وأقوم

نقطة أخري قفزت إلي ذهني كسؤال هل يسبب هذا نوعا من الإحساس بالتناقض لدي من يقرأ لك ؟

لربما ذلك أو لعله مؤكد حقا ! ولكن مالبث هذا التعجب أن زال فقد تذكرت أني ساءلت حبيبتي التي كنت أناقشها قائلة

تقولين هو متناقض أليس كذلك ؟ فلتجيبيني إذن ..ألم تتأثري بكتاباته وغيرت منك نوعا ما للأفضل

فكرت لبرهة قصيرة وقالت متعجبة وكأنما استنكرت سؤالي :نعم بالفعل ولكن لماذا؟

باعتقادي أن الصدق هو الفيصل والمفتاح بمعني هناك من تقرأ له فلا تتجاوز كلماته محيط أذنك ولكن هناك

من تلتهم وتستمتع بكتاباته وتمس كلماته شغاف قلبك بحق

إذن فكيف مست قلبك وتغلغلت لأعماق أعماقك وكاتبها مرائي ومنافق ..

لعلي علي خطأ أو أن الصورة لدي غير واضحة يحدث هذا كثيرا حقا

ولكني علي قناعة بأن الصدق يولد صدقا واقبالا عليه والكذب يولد نفورا واعراضا عنه

فهل يعقل أن يولد النفاق صدقا يوما ما ؟ فليخبرني أحدكم

أظنني في حواري ذاك مثلت هيئة الدفاع فقط كما العادة ..ربما ذلك


الأحد، أبريل 20، 2008

! بلا عنوان


قال الشاعر العربي:


إذا جار الأمير وحاجباه وقاضي الأرض داهن في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء



الجمعة، أبريل 18، 2008

محكمة أم مهزلة



كان ذلك اليوم عصيبا وطويلا جدا بالنسبة لي بكيت فيه كثيرا وتمنيت أن أصرخ بصوت عال

وأن أفعل عادة سيئة جدا أبغضها بشدة لقد تمنيت لوأبصق !.. نعم لقد تمنيت ذلك وبملء فمي أيضا ..

لا أعلم تحديدا وقتها من كنت أريد أن أصيب بها لربما علي من نطق بالحكم لربما علي زبانية السلطان أجمعين

أو لربما علي شعب بأكمله أدمن منذ زمن خذلان الحق وتضييع الأمانة لربما علي ذلك كله !

كنت حزينة فهناك ما يؤلمني بقوة ولم أستطع ترجمة انفعالاتي حينها إلا بالبكاء والإبتهال بالدعاء

ولم أجد من يواسيني فمن كانوا حولي لم يكونوا بأفضل مني حالا ..

وتذكرت قولة أبي دعوة الله عزيزة وسيظل اخواننا أعزة مهما حدث فما بالنا بمن يجاهدون لتكون كلمة الله

هي العليا .. وتذكرت جملة كتبتها خالتو أميمة (صلاح واصلاح) في مدونتها كل بلاء دون النار عافية فهونت تلك الكلمات حين ذكرتها عليّ شيئا ما ..

وجلست بعدها واجمة فمر أمامي شريط تلك المهزلة سريعا فتمتمت يا إلهي ماكل هذا الحقد والظلم

والجوروانعدام الإنسانية وتمنيت أن أنزل الشوارع وأطوف بالناس صارخة بصوت عال :

(سيظل الإسلام هو الحل شاء أم أبي أولئك الظلمة القساة عديمي الضمائر )

حكم المتجبر بظلمه ولسان حاله يقول ما أريكم إلا ما أري ظنا منه أنه قادر

ونسي أن للعباد ربا لا يرضي بالظلم أبدا

فلقد حكمت محكمة الطغيان ....

بماذا حكمت؟! إن جاز التعبير بأن للمهزلة حكما ما ..

وأخذت عرائس السلطان المتجبر بظلمه تتراقص بين كفيه مبدية استعدادها التام للتزييف

فلقد ألفت تغييب الحقائق وبدأت تلك الأفاعي تنفث سمها في الفضاء معلنة هم حزب محظور

ورجال أعمال نهبوا ثروات البلد المسكين وقالوا عنهم أيضا من أين لكم هذا ؟ لماذا تجارتكم رابحة ؟

ولماذا أيديكم طاهرة ؟وأعيتهم أسئلتهم التي لطالما ستظل تعيّ الظالم ما حيي ..

ولن يعيها من ختم الله علي قلوبهم وأبصارهم فهم لا يعقلون

فتساءلوا أيضا لماذا هم أعزة رغم كل هذا ؟ وما شأن ذلك الحب والتراحم والود الباقي بينهم ؟

نعلم نحن إجابة كل تلك الأسئلة أما الظالم فلا وحتي إن بدت له يوما فإنه يحاول تغييبها وتسفيهها

ولكن أني للحق أن يغيب

وحينها ساءلت نفسي ماذا سأفعل ؟!..ماذا بوسعي أن أفعل ؟!

لقد تخيلت وأحسست حينها بأن ( أملي في النصر ويقيني بالله ) هما كنزي وأن ذاك المتجبر بظلمه

عندما حكم أراد أن يسلبني إياه فأبيت وضممت كنزي إليّ بقوة مخافة مكره وأقسمت علي نفسي

معاهدة ربي أن أحفظ ذاك الكنز ما حييت .

ووجدتني تعلمت من ذاك الإمتحان شيئا أحسبه هاما :

(لا يلزم الحق أن تكثر من الحديث عن طلابه ومنتهجيه بقدر ما يلزمه أن تحاكيهم وتحمل الأمانة معهم عاملا بصدق )

سأحمل الأمانة بصدق ساعدني يا الهي علي أن أكون مع الحق وجندا لنصرة الإسلام بحق

ولا تجعل ذنوبي سببا في تأخير نصرك وتمكينك لعبادك الصالحين ..يارب استجب يارب استجب


الثلاثاء، أبريل 08، 2008

العالم بدون إسلام



"العالم بدون إسلام".. نظرة تحليلية في رؤية أمريكية
شيرين حامد فهمي

شعار ناشطين أمريكيين ظهر قبل مقالة جراهام فوللرطرحت مرحلة ما بعد الحرب الباردة أبعادًا ثقافية وحضارية لم تكن مطروحة من قبل؛ سواءً على البعد النظري الأكاديمي أو البعد السياسي.
وباتت هناك أولوية للاهتمام بالأبعاد الثقافية والحضارية في العلاقة بين الإسلام والغرب؛ على عكس أولويات الاهتمام فيما قبل ذلك؛ حيث كانت الأولويات العسكرية (في الخمسينيات والستينيات) ثم الأولويات الاقتصادية (في السبعينيات والثمانينيات) هي المهيمنة والمسيطرة على الساحة الدولية؛ الأمر الذي أدى إلى استدعاء صراع الحضارات والثقافات، ليصير هو المهيمن في القرن الواحد والعشرين، بدلا من صراع سياسات القوى في القرن العشرين، كما تؤكد الدكتورة "نادية مصطفى" أستاذة العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وإحدى المتخصصات في هذا الموضوع.
إن الأدبيات الغربية التي تحدثت عن عودة الاهتمام بالثقافة والدين في علم العلاقات الدولية، وعن تجدد بروز أهمية الدين على الساحة الدولية، ليست بقليلة، ابتداءً من "سيمون موردن" إلى "يوسف لابيد" إلى "فريد هاليداي" إلى "باري روبين" إلى "جوناثان فوكس" إلى "جورج فيجيل"، وآخرون غيرهم كثيرون، لن يتسع المقام إلى ذكرهم جميعا.
وعلى الرغم من الجدل حول طبيعة الوزن الثقافي في تفسير العلاقات الدولية، فإن هذا الجدل وما ينتج عنه من نماذج تطبيقية يعكس مدى الزخم الذي تلقاه الثقافة والدين في أدبيات العلاقات الدولية.
ونقلا إلى مستوى العلاقة بين أكبر قوة في العالم (الولايات المتحدة) وبين أكثر المناطق حساسيةً ثقافيا وحضاريا (العالم العربي والإسلامي)، فقد كتبت أقلام غربية كثيرة -مثل "صاموئيل هنتنجتون" و"فرانسيس فوكوياما" و"برنارد لويس" و"دانييل بايبس"- عن تحول البعد الثقافي من مجرد بعد ثانوي إلى مُحرك أولي وأصيل للإستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية والإسلامية، وكذلك تحوله إلى مبرر وموضوع للإستراتيجية الأمريكية.
وعلى الوجه المناقض وُجد توجه أكاديمي غربي ثانٍ -مثل "جون إسبوزيتو" و"فواز جرجس"- يُهون من ذلك البعد الثقافي، مُفترضا أنه لم يكن أبدا -ولن يكون- من ضمن أولويات الإستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية الإسلامية، ومُفترضا كذلك أن الصراع بين الولايات المتحدة والإسلام ليس صراعا حضاريا، وإنما هو صراع مصالح بحت؛ وأن الحسابات الأمنية والإستراتيجية هي التي كانت -وما زالت- تحتل قلب الاهتمامات الأمريكية، وليس الحسابات الثقافية والحضارية.
وقد بدا لي عبر قراءتي لمقال "العالم دون إسلام" -والذي كتبه "جراهام فوللر"، الأستاذ المساعد في كلية التاريخ بجامعة "سايمون فريز" في "فانكوفر"، في عدد يناير/ فبراير 2008 بمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية- اندراج "فوللر" تحت لواء التوجه الثاني الذي يتجاهل البعد الثقافي، آخذا مكانه مع زميليه "إسبوزيتو" و"جرجس"؛ فقد انصب محور مقاله الأساسي حول النقطة الآتية: إن العالم المُفترض "الخالي من الإسلام" لم يكن ليختلف كثيرا عن ذلك العالم الذي نعيشه اليوم، بمعنى آخر: لو لم يكن الإسلام موجودا لما حدث فارق كبير، فالعالم سواءً بالإسلام أو بدونه هو في النهاية عالمٌ واحد.
هذا ما ذهب إليه "فوللر" باختصارٍ شديد، وهو الأمر الذي يفرض علينا طرح التساؤل الآتي:
هل لم يكن الإسلام فعلا عنصرا فارقا مع العالم؟
وهل كان عدمه مساويا لوجوده؟
شهادة حق
قبل الدخول في هذه النقطة لا بد أولا من الإدلاء بشهادة "فوللر" في حق الإسلام؛ حيث أشاد بأن الإسلام كان "عنصر توحيدٍ من الدرجة الأولى على نطاق الإقليم"، وأنه "أوجد -باعتباره دينا عالميا- حضارة عظيمة وممتدة على نطاق العالم"، وأنه "أثر على الجغرافيا السياسية، فإذا لم يكن هناك الإسلام فربما كانت الدول الإسلامية في جنوب وجنوب شرقي آسيا اليوم -وخاصة باكستان وبنجلاديش وإندونيسيا- متجذرة في نطاق العالم الهندوسي".
وكذلك أشاد بالحضارة الإسلامية التي قدمت "نموذجا راقيا يمكن أن يحتكم إليه جميع المسلمين في مسألة مقاومة انتهاكات الغرب، حتى لو فشل ذلك الاحتكام في صد التيارات الاستعمارية الغربية فقد خلق ذاكرةً تاريخيةً للمصير المشترك لا تُمحى".
ويرفض "فوللر" تبرير ربط أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 بالدين، والتغافل عن مظالم "الغازي الأجنبي"، كما يرفض إلصاق الإرهاب بالمسلمين وحدهم، مستشهدا بـ"الاغتيالات الكبيرة" التي حدثت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بواسطة "الفوضويين الأوروبيين والأمريكيين"، ومستشهدا بالتاريخ الحديث للنشاط الإرهابي؛ حيث أوردت مجلة "يوروبول" 424 هجمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي عام 2006م؛ لم ينفذ منها المسلمون إلا هجمةً واحدة، ومستشهدا بالحروب العالمية التي فرضها الأوروبيون مرتين على بقية العالم؛ حربان عالميتان مدمرتان "بلا مثيل لهما في التاريخ الإسلامي".
ويتعجب "فوللر" من الذين ينتقدون الإرهاب "العربي" في الغرب؛ طارحا السؤال الآتي: لماذا لا يستخدم العرب الإرهاب ردا على الإرهاب الذي يُمارس ضدهم من قبل إسرائيل والولايات المتحدة؟ "فمثلما تقوم الجماعات الراديكالية ببث مظالمها في عصر العولمة، لماذا لا نتوقع منهم نقل كفاحهم إلى قلب الغرب؟".
ويفترض "فوللر" أن أحداث سبتمبر كانت ستقع حتما، إن عاجلا أو آجلا؛ فالغرب لم يترك للعرب حلا إلا المواجهة بالإرهاب؛ ليدافع عن نفسه ضد الظلم الواقع عليه ليلا ونهارا، ومن ذلك قوله: "نحن نعيش في عصر صار فيه الإرهاب سلاح الضعفاء المختار".
إلا أن ذلك كله يفرض علينا تساؤلا وجيها، وهو: هل كان فعلا المسلمون المنفذين الحقيقيين لأحداث سبتمبر؟ وهل كانوا هم فعلا المنفذين لأحداث الإرهاب التي حدثت في داخل أوروبا بعد أحداث سبتمبر؟
إن "فوللر" يتحدث وكأن المسلمين فعلا هم الضالعون في تلك الأحداث؛ وهو ما كذبته ونفته بحوث وكتب وتقارير غربية غير إعلامية، ومن ثم يمكن القول إنه على الرغم من إشادة "فوللر" بالإسلام في كثير من الأمور -وهو أمرٌ يُشهد به لباحث غربي- فإنه وقع في نفس المطب الذي يقع فيه المثقفون الغربيون عامةً؛ وهو المطب الذي نصبه الإعلام الأمريكي والأوروبي والعربي أيضا لإلصاق تهم الجرائم الإرهابية بالمسلمين والإسلاميين، دون وجود أدلة دامغة وحقيقية.
هل كان احتلال موارد فقط؟
انطلق "فوللر" من حُجته قائلا: "إن الصورة المُفترضة عن العالم بدون إسلام هي عبارة عن (شرق أوسط)
1 تهيمن عليه الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية التي تساورها تاريخيا ونفسيا الشكوك وربما العداء للغرب".
فمسيحيو الشرق (الأرثوذكس) كانوا سيثورون على الهجمات المسيحية الغربية التي استهدفت السيطرة على ثروات وموارد الشرق، كانوا سيقاومونهم مثلهم مثل المسلمين، كما يؤكد "فوللر"؛ معللا ذلك بتوجس الأرثوذكس الشرقيين تاريخيا من الغرب؛ ولعل التاريخ الأسود الذي شهدته العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية الغربية في روما والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في القسطنطينية خيرُ دليلٍ على ذلك.
إن "فوللر" يتحدث وكأن الهجمات الغربية على الشرق لم تكن إلا بهدف وضع اليد على الموارد والثروات؛ منكرا الهدف الآخر المتمثل في محاربة الإسلام كنظام وفكر وأسلوب حياة.
نعم، لقد سعى الغرب المحتل نحو الهيمنة على ثروات الشرق، ولكنه سعى أيضا نحو محاربة الهوية الإسلامية، ومحو الشخصية الإسلامية سواءً للفرد أو الجماعة، وإخراج الفرد المُسلم من إصر الجماعة الإسلامية تحت شعار الحرية الفردية المُطلقة.
إن المنظومة الإسلامية التي تناهض العلمانية والمادية والفردية والرأسمالية لم تكن أبدا ولن تكون في مصلحة القوى الغربية المحتلة؛ سواءً كانت تلك القوى تُمثل الإمبراطورية الرومانية أو القوى الصليبية أو الإمبراطورية البريطانية أو الإمبراطورية الأمريكية الحالية، بل إن هدف الغرب المحتل في السيطرة على موارد العالم الإسلامي كان -وما زال- يصب في خدمة هدف محاربة المنظومة الإسلامية. باختصار، هما هدفان لا ينفكان عن بعضهما البعض.
ألم يمنع الإسلام ظلما؟
يرى "فوللر" أن وجود الإسلام مثل عدمه؛ فالظلم واحدٌ في الحالتين، ومقاومته واحدةٌ في الحالتين أيضا، وهي إن لم تكن مقاومةً إسلاميةً، فستكون أرثوذكسية أو ماركسية أو قومية، لكنه لم ير أن "العالم دون إسلام" كان سيكون أكثر ظلما وطُغيانا، لم ير أنه لولا الإسلام لظل الإنسان حبيسا للجبروت الذي كان يتزعمه أباطرة الروم وأكاسرة الفُرس وسادة قريش؛ ولا سيما في ظل عدم وجود شريعةٍ حاكمةٍ سواءً في الدين المسيحي أو في الدين اليهودي.
لم ير قوة الإسلام التحريرية التي حررت الإنسان جسدا وفكرا وعقلا وقلبا من استسلامه للآدميين إلى الاستسلام لرب الآدميين، لم ير تمكّن تلك القوة في وجدان المسلمين وعقولهم، وتحركهم نحو فتح بُلدان العالم لتحريرها مثلما تحرروا، لو لم يكن الإسلام موجودا لأباد الصليبيون والتتار العالم، وحولوه إلى خرابٍ ودمار، ولولا وقوف المسلمين المُتشبعين بالإسلام دينا ومنهاجا ورسالةً وحضارةً ضد الصليبيين والتتار لهلك العالم.
وإذا كان مسلمو اليوم لم يعودوا بمثل قوة الأمس، فإن ذلك قد يعود بالأساس إلى عدم تشبعهم بالإسلام دينا ومنهاجا ورسالةً وحضارةً، ومن ثم تفريطهم في مسئوليتهم العالمية، واستقالتهم من دورهم الحضاري في نُصرة المظلوم وضرب الظالم، وتحولهم من أمةٍ شاهدة إلى أمةٍ مشهود عليها.
وعلى الرغم من استقالة الأمة الإسلامية حضاريا، فما زال منها ما يُبقيها، ويشعل جذوتها؛ إنها المقاومة الإسلامية في العراق وفلسطين ولبنان، التي ما زالت تضرب الظلم الصهيوني والأمريكي بيدٍ من حديد، على الرغم من قلة إمكانياتها وكثافة الضغوطات عليها.
ولولا تلك المقاومة الإسلامية لصار العالم الإسلامي بأكمله تحت ألسنة النيران الأمريكية والإسرائيلية، ولم يكن في مقدور القومية العربية -كما يفترض "فوللر"- أن تفعل شيئا حيال الهجمات الصهيونية الأمريكية؛ فقد انهزمت القومية العربية منذ نكسة 1967؛ ولم يعد لها قائمة؛ وسكوت الأنظمة القومية العربية أكبر شاهد على ذلك.
ومن ثم أوجه كلامي إلى "فوللر" قائلةً: "إن القومية العربية لم تكن لتفعل شيئا ضد الاحتلال الصهيوني الأمريكي؛ ولولا وجود الإسلام متمثلا في (حماس) و(حزب الله) و(المقاومة العراقية) لأكمل (بوش) الابن مشروع الشرق الأوسط الكبير في البقية الباقية من المنطقة العربية".
لقد كتب "فوللر" قائلا: "لا يوجد هناك سبب للاعتقاد بأن رد فعل الشرق الأوسط للهجمة الاستعمارية الأوروبية سيكون مختلفا بشكل كبير من الطريقة التي تعامل بها فعليا في ظل الإسلام".
وأنا أردّ عليه قائلةً: إن ردة الفعل على الهجمة الاستعمارية كانت ستكون مختلفة في ظل الإسلام، فحركات المقاومة الإسلامية فعلت ما لم تفعله حركات القومية العربية؛ ولو كان اعتماد الشعوب العربية على حركات القومية العربية أو الحركات اليسارية فقط، ولو لم يكن هناك مقاومات إسلامية في غزة وجنوب لبنان والعراق، لكان الوضع أسوأ بكثير مما نحن عليه الآن، ولصار العرب والمسلمون نسيا منسيا.
باختصار.. إن حركات المقاومة الإسلامية شكلت عائقا إستراتيجيا أمام الأطماع الأمريكية والإسرائيلية، لم يكن لحركات المقاومة العربية أن تحققه.
باحثة دكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
(1) مصطلح "الشرق الأوسط" وضعه الغرب بدلا من المنطقة العربية الإسلامية؛ لإدراج إسرائيل من ضمن المنطقة، ومحو صفة العربية والإسلامية عنها.
نقلا عن موقع (إسلام أون لاين )
من وجهة نظري أنه كتب مقالته ضمن مخطط نظرية المؤامرة يعني رؤية مستقبلية لما يتمناه ..هو يريد أن يجعل تصوره حقيقة فتنفيذ أي مخطط يبدأ ببث فكرة في ذهن الناس ومن ثم اشعال حميتهم للعمل لها من جراء اقتناعهم الكامل بها
ولكن الأخطر أن نكون نساعد تلك الفكرة وهذا المخطط دون أن نعي ذلك ..
حقيقة أن تلك الأمة (أمة الإسلام ) باقية وإن ضعفت ولكن فلنتساءل لماذا وإن كان وجود الإسلام من عدمه لا يسبب فارقا ما فلماذا كل تلك الأسئلة حول أثره وصلاحيته ولماذا كل هذا الخوف من انتشاره ..ازداد يقينا يوما بعد يوم بعظمة هذا الدين ونزداد عزة بانتمائنا للإسلام حقا فلو كان وجوده لا يضيف أو لم يضف كما يقول "جراهام فوللر" فلماذا كل تلك الأسئلة وكل هذا الخوف من انتشاره
هل يحاول الفكر الماسوني أن يمحو الحقائق ..أظن أن بإمكانك تغييب حقيقة لبعض الوقت ولكن ليس بإمكانك محوها وخاصة إن كانت تلك الحقيقة أوجدها وأقرها رب السماء والأرض ورب كل شىء
وحقا القومية العربية لم تكن جبهة دفاع عن الدين أبدا فهي تمثيل عصبي قبلي يعيدنا إلي الوراء أما الإنتماء الحقيقي فهو للإسلام
ألمني جدا جملة الدكتورة (استقالة الأمة الإسلامية حضاريا )..وأضيف علي ماقالت الدكتورة أن من عوامل البقاء أيضا هي جهود المصلحيين الإسلاميين داخليا وخارجيا
ولكن ..هل من مسلمي اليوم من يساعد هذا المخطط وهل يوجد من هو مقتنع به ولو لم يعي ذلك ؟؟؟؟
أظنها طامة كبري ..وللأسف هناك الكثيرون ...
ولكن ودوما بإذن الله (الإسلام هو الحل )

السبت، أبريل 05، 2008

اضراب 6أبريل


نعم ..نعم هذا ما عنيته تماما ذاك اليوم المنشود يوم السادس من شهر
أبريل لعام ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين
اليوم الذي كثفت الدعاية والترويج له من كافة الوسائل الداخلية والخارجية !!!

ذاك اليوم الذي وجد صدي في قلوب الكثيرين من كافة مستويات وطبقات شعبنا
الذي أقل ما يوصف بأنه مسكين حقا ..
لا لا ليس مسكينا فقط بل أكثر من ذلك
(وانتى يا ختى اللى فكيكة وبتفهمى )

عندما تابعت التحمس والدعاية لهذا اليوم تعجبت حقا
وتذكرت المثل القائل الغريق يتعلق بقشة
وأضيف عليها وياحبذا لو كان هذا الغريق أعمي فتجده تعلق بالقشة
وأمامه خشبة كبيرة أو طوق نجاة .

الناس تقول هو مبادرة لتحريك المياه الراكدة وآخرون قالوا هو توظيف سلبية
وهناك من قال هو أول درب التغيير لربما ذلك الله أعلم
وهناك أيضا من قالوا هو تنفيس أو تفريغ شحنة غضب وهو وهو .....

نعم هو كل هذا وأكثر ولكن هل حقا هي انتفاضة بحق ؟

أن تنام فلا تقوم لعملك أن تمشي فلا تركب مواصلات حكومية ليوم واحد فقط

أن تقاطع كل ماهو حكومي ليوم واحد فقط .. هل تلك هي الإنتفاضة
وهل من هنا يبدأ التغيير ؟

سألت نفسي كل تلك الأسئلة فقفزت إلى ذهني إجابة واحدة
(وهل لدينا خيار آخر؟؟؟؟؟؟)

ولكن تلك إجابة أولية ..فبالنظر إلي حالنا السقيم لدينا كم هائل من المشاعر
المحبطة والمجاديف المكسورة

قمت بتعبئتها جميعا لخوض تجربة أجدها ليست تفريغ شحنة بل هي نسف
أو اهدارأو تمييع منطق

ماذا فعلت لقد حاكيت بطونهم فقط , قلبت أفئدتهم لأمل بلا هوية وعمل بلا روية

لست أعيب ولكن وجدت أننا ندور وندور ونعود لنفس تلك النقطة ..

يمراليوم المنشود وتعلن الأخبار فى حينه عن محاكاة الشارع المصري له
ثم تعود بعد أربع وعشرين ساعة من انتهائه لتعلن عن حالة هدوء تام
واحباط متوقع يضيف إلي قوائم الإنتظار الطويلة وجوها جديدة

(قوائم انتظار أو أمل فى التغيير بلا عمل )

عن ماذا سنعبّر وكيف ومتي ولماذا؟

وبعد يوم من العصيان المدني تعود لتنعم بمرارة نصر أو رقصة هزيمة
فلقد (عبرت فى صمت)

لربما كانت تلك النواة التي ستدفع البرميل للتدحرج
ولكن حتي متي سنظل نتدحرج ونتأرجح وندور ونتخبط؟

هل (ثورة جياع ) أو تحرك قطيع هي الحل ..
باعتقادي نحن بحاجة إلي ثورة أكبر وأعمق , تعبيرا يعني تعبيرا
بمعني الكلمة لا صواريخ نارية مومضة فى السماء
فياليتها حتي دوت إنها صرخات مكتومة وأنات معطلة
نحن بحاجة إلي قلوب وعقول وليس لبطون فقط .

فتلك حقوق لا أن ننتظر عطف أو شفقة المتسلط بالظلم
فليرمي لنا بفتات خبزه أو بقايا مائدته

وتنام عيون الجبناء ضاحكة ساخرة ملء شدقيها ..
لالا لسنا نرتجيه فليذهب كل متجبر بظلمه للجحيم .

لست أطالب بالعنف فما كان خلقا لمسلم
ولكن لماذا لا تكون هناك خطوات مدروسة ومخاطبة عقل

نحن بحاجة إلى فهم مدني شامل فليس مطالبتك بحقك عصيانا
تلك حقوقك فليست تفضلا من سجانك

نحن بحاجة إلي أن تعّلم شعبا كيف يثور ومتي يثور ؟!
لا أن تسكب انفعالاته وتغرقه فى بحيرات أوهامه

وتعود لتنشده أن يبادر وتصّور له مطالبته بحقه عصيانا ورفضا ..

ماذا يرفض هل أصبح ذليلا ليمتنع ممانعة ضعيف ويرتدي زي جبان

ازرع ايجابية لا خنوعا باعتقادك أنه سيثمر زهورا ورياحين ...

علمه متي يثور وكيف يثور ..يثور لربه , لعرضه و دينه وحقه
وثورة شجاع لا ثورة مسجون محكوم عليه بالإعدام

مكبل فى سلاسل جوعه ومتاهات حياته وتم اقتياده لحبل انتظره
ففرت من عينيه دمعتا عصيان ما .

أظنني سوداوية النظارة والنظرة ..ربما ذلك !
ولكن أدعوه جل وعلا أن يرزقنا البصيرة ويبدل حالنا للحال
الذي يرضيه عنا اللهم آمين
احم احم دي مجرد وجهة نظر ولن تضر علي ما أعتقد