يالشوق قلبى إليك ..غدا سنعود وتعود

الثلاثاء، مايو 27، 2008

هكذا عرفناه .. أخي رحمه الله




منذ ثلاث سنوات تقريبا .... عرفناه .... كان أصغرنا

و لكنه كان يضاهي عقول الرجال

كان لبقا في الحديث

حكيم في الكلام

وقور في التصرفات و الانفعالات

حقا ... لم نشعر أنه أصغرنا .... بل كان من الممكن الرجوع إليه في الأمور ليسدي لنا
برأيه

دخل بعدها الجامعة ... و لم نعد نراه مثل ذي قبل ..... لأنه دخلها في محافظة أخرى ...
و لكنه كان مازال مستمرا معنا عن طريق الاتصالات ... و محاولته لمشاركتنا العمل في
اجازاته ... و كان يرى نفسه أنه قد قصر في تلك الفترة

و كم سعدنا عندما حول بعد السنة الأولى .... إلى جامعة الزقازيق .... سعدنا جدا بعودته
إلينا ... لم نصدق أنه سوف يرجع للعمل معنا ..... و لم يخطئ ظننا وقتها فكان
كالعادة ..... أعلانـــــا همــــة و نشـــــاطـــــا

لا أذكر أنه قد ضايق أحدا ..... أو جرح شخصا بتصرف غير لائق ... أو كلمة

أو أنه كان بينه و بين غيره أي مشاحنات أو بغضاء

لم يذكره أحدا أمامي إلا بكل خير و تقدير

تفوق علينا جميعا في الإنجازات التي حققها داخل العمل

لنتوقف بعدها لبدء الاستعداد لغزوة الامتحانات

ليستيقظ في صباح ذلك اليوم .... و يستعد للذهاب إلى الامتحان ... و يسلم على والديه ...
اللذان لم يكونا يعرفان أن هذه هي آخر مرة سوف يتحدثان إليه فيها ...

ليتوفى في حادث أليم و هو ذاهب إلى الامتحان .... يوم الأحد الماضي 25/5/2008

رحمك الله يا أخي

و أسأل الله أن يكون قد ثبتك عند السؤال

و أن يكون قد تقبل أعمالك جميعا

و أن يغفر لك ذنبك

و أن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة

أخي ....
لم أدرك أن هذه الدنيا ..... لا تساوي شيئا ... إلا عند وفاتك

أخي.... تخيلت نفسي مكانك ... فلم يصدق عقلي ... أنني يمكنني أن أموت و أنا أحمل
على كاهلي كل هذه الذنوب .... فاستغفرت و تبت إلى الله ... فأسأل الله أن يتقبل
توبتي ... و أن بغفر لك .. بما تعلمته من موتك

أخي ..... أدركت بموتك معنى قول الرسول – صلى الله عليه و سلم - : ( رغم أنف من
أدرك رمضان ... و لم يغفر له ) صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم

لم أستشعر معنى كلمة ... اللهم بلغنا رمضان .... فمن كان منا يعرف أن رمضان السابق
سيكون آخر رمضان يمر عليك في حياتك !!!!!!!

فمن المؤكد أنك لم تكن تعرف أن الله لن يبلغك رمضان القادم ....

فموتك علمني .... ما معنى أن رمضان فرصة يجب أن نغتنمها ...

لأننا لا نعرف عندما نغمض عيننا ... هل سيكتب لنا أن نفتحها مرة أخرى أم لا ؟؟؟!!!!

و أن أنفاسنا الداخلة إلى جوفنا .... هل ستخرج أم لا ؟؟؟!!!

أخي .....
كم تأثرت بموتك ... و تعلمت منه كثيرا ... كما تعلمت منك في حياتك

فجزاك الله كل خير

و جعله في ميزان حسناتك

و تأكد أن قلوبنا قد انفطرت ...و بكت ... قبل عيوننا ... عندما سمعنا الخبر

و نسأل الله أن تكون مع الشهداء في الجنة

و أن يجمعنا الله بك في الجنة ..... اللهم آمين


أسألكم له الدعاء ... و الدعاء لنا بحسن الخاتمة



------------------------------------------------------------


اعتذار : أعتذر لأني لن أستطيع متابعة الردود ... و لكن خديجة ستقوم بمتابعتها بدلا
عني ... لأني لازلت في الامتحانات ... اسألكم الدعاء

الأحد، مايو 25، 2008

متعة الإنتظار


نظرا لكوني من تلك الشخصيات الملولة القلقة النكدية طبعا ولأنى وإن سافر أحد أو تأخر أحد أو وأو
أبدأ في ذاك المنوال العجيب من القلق حتي أننى قد أبكي ..ولكن أنا اليوم في حالة أخري رائعة جدا
فلست قلقة ولم تعد ساعات ودقائق الإنتظار تهزني ..بل أنا اليوم مسرورة ومستمتعة بها لأقصى درجة
سأخبرك يا هذا فلا تتعجل ..ألم تعلم ..لا لا كيف لا تعلم وأجراس سعادتي قد دقت مدوية في أرجاء
هذا الكون البديع ..أعذرك فأنت لا تعرف من أنتظر ! ويااه لو عرفت لتمنيت أن تكون مكاني
لا لا ليس هو ولا تذكرني الآن فلقد هاتفنى وقال بأنه لربما تأخر لبعض الوقت
(لا أدرك لماذا دوما عندما أسمع بعض منه يترجمها عقلي بأنها تعني الكثير من )
حتي لا تعجز كثيرا سأخبرك من أنتظر ولكن قبل أن أخبرك أود أن أبوح لك بقصة حبنا
نعم قصة حبنا فهي أكثر من قصة حب بل هي الأروع ..
من أين أبدأ يا ترى ..هل أحكي عن حبها لي أم عن حبي أنا لها أم عن ذاك الشعور
العذب الذي جمعنا سويا ..لا أتقن صياغة العبارات ولكني سأحاول نوعا ما
هي حبيبتي وأختي وصديقتى ومعلمتي ومديرة لقائي (المسؤولة يعني )
سافرت منذ عام ..ولم أودعها أتصدق هذا ..أنا غالبا أتجنب لحظات الوداع دوما
وبكيت غربتي بعدها طويلا ..لن أقول أن مسؤولتى الجديدة قصرت ..لا والله
لقد كانت هي الأخري رائعة ولكن كما يقولون القلب ومايريد ولأن علاقتي بحبيبتى
لم تكن مجرد معلم وتلميذ كانت علاقة حب وأخوة وصداقة وضحك ولعب وكل شىء
هي مرحة جميلة رقيقة كريمة و..و.. أحسبها كذلك ولا أزكي علي الله أحدا
أحبها ذاك الحب الممتع الصافي ..وهي تحبني أيضا ..أخبرتني بذلك
وما أجمل أن يخبرك من تحب أنه يحبك فياله من شعور رائع حقا
لا أستطيع وصف سعادتي اليوم فلقد حادثتها حديثا مشوقا وقالت بأنها آتية عما قريب
طوال فترة سفرها كانت تحادثنى تطمئن علي وتدعو لي وتسأل عن أخواتي جميعا
ولكن علي الرغم من ذلك كان شوقي لرؤيتها ومصافحتها والحديث معها كبيرا جدا
أحبها لأنها تحبني ولأنها مرآتي ولأنها تدعو لي وتنصحني بكل حب وتساعدني لكي أكون أفضل
أحبها لأنها تذكرني بربي وتحرص علي تعليمي ماهو خير لي وتتجاوب معي وتصغي لنقاشاتي
وتساؤلاتي المملة أحيانا ولأنها علمتني قيمة أن أجاهد دوما حتي
أكون عنوانا صحيحا لدعوتي ولأنها ولأنها .. فجزاها الله عني خيرا
وأكثر ما أحبها لأجله أنها أهدتني أجمل هدية منها (الحب في الله )
رائعة تلك الإنسانة التي أحببت ..فجزاها الله عني وعن أخواتي خيرا
نعم بت أعد الأيام والساعات بل الدقائق أيضا حتي أراها ..ستأتي بخير إن شاء الله
أنا الآن في حالة شوق عارمة وحنين جارف وسعادة غامرة ودموع فرح غزيرة
(عارم _جارف _غامرة _غزيرة)عذرا تأثرا بدراستي للجغرافيا وسنينها
ما أروع الحب في الله ..هو الحب الحقيقي فعلا
أنتظرها بلهفة وأرتب كيف سألقاها حتي إنى قد رتبت مسبقا ماذا سأرتدي
ومن أى محال زهور سأجلب صحبتي .. وأى نوع من الأزهار سأنتقي
طبعا هيا اللى علطول بتدفع عامة يعنى :)
وما نوع الشيكولاتة التي تحب وأحب ..نعم فهي تشاركني عشقي لها أيضا
أحب ضحكتها لي ونظرة عتابها أيضا وأحب سماع صوتها وهي تدعو الله عزوجل
يبكيني دعاؤها دائما ويرق قلبي لكلماتها ونصحها المهذب الراقي
إن أردت أن أحكي عنها وعن فضل الله أن رزقني بصحبتها فلن أستطيع الإيفاء بحقها
وأخيرا أتمني أن تظل تحبني وأحبها وأن تدوم محبتنا في الله وأن أرافقها في الجنة إن شاء الله
وبس علشان القر والحسد ..دعواتكم ليها ترجع بالسلامة وأقابلها علي خير
آه نسيت أقولكم علي أولادها العسل (الأستاذ زياد والآنسة سما) دول بقي شهرة عالمية ربنا يحميهم
ويبارك فيهم ويطلعوا ناس جامدين بإذن الله

كلمة علي الهامش : أتمني أن نعود فنوقظ تلك المحبة الحقيقية في قلوبنا ونقدر من يعلموننا ويحرصون علينا
ونعترف بفضل الله علينا أن رزقنا الصحبة الصالحة المعينة علي الطاعة
فغالبا للأسف لا ندرك قيمة ما في أيدينا إلا بعد غيابه عنا

الأحد، مايو 18، 2008

شال أخضر


المشهد الأول :
في ساحة البيت تجلس ممسكة صنارتي غزلها القديمة لتكمل ماتبقي من ذاك الشال الأخضر
تتدحرج بكرة الخيط في حركات غير منتظمة
تدندن بلحن أنشودة وطنية لطالما أحبتها ..يدخل هو في هذا الوقت قائلا : السلام عليكم كيف حالك يا هالة
هي :وعليك السلام يا محمد( يا هلا برجوعك مؤكد جوعان بقوم أجهزلك العشا ) هو : بتاكلي معي
بإيماءة من رأسها تعلن موافقتها
المشهد الثاني :
يرتفع صوت الآذان معطرا الأرجاء الله أكبر ..الله أكبر
محمد : هالة هلا استيقظتي يا حبيبتي إنه الآذان
هالة : نعم وتفتح عينيها متثائبة ..ولكن لماذا لم توقظني لأصلي معك يا محمد سامحك الله
محمد : وجدتك مرهقة جدا فأشفقت عليكِ
هالة : أرأيت لقد أخلفت وعدك لي ..ألم تعدني أن توقظني لأصلي معك
محمد : لا تحزني هيا لقد دعوت لكِ هيا يا أحلي هالة
هالة : نعم يا بطل دوما تضحك عليّ ..حيى على الفلاح إذن
وتسأله : محمد ستذهب اليوم أليس كذلك ؟
محمد : بلي يا هالة إن شاء الله
هالة تبكي بشدة وتقول : محمد أنا خائفة وأعرف أنك ستتضايق من كلماتي تلك
محمد : لماذا يا هالة ..خائفة .. ألم يكن هذا هو أملك ألا تذكرين ألم تقولي
لكم أشتاق للجنة يا محمد ألا تشتاق
هالة : نعم لكني خائفة اليوم لا أعلم لماذا خفت عليك
محمد ضاحكا منها : خفتي علي من يا فتاتي علي المجاهدين هؤلاء يُخاف منهم لا عليهم
أرجوكِ لا تصعبي الأمرعلي ّ ..أريدها بصدق فلا تزعزى كياني
هالة : إذن خذني معك فبعدك لا أطيقه ..كلماتي غبية لا أعلم ماذا دهاني سامحني أرجوك
وتمسح دمعاتها قائلة : رافقتك السلامة يا محمد
محمد : هيا غدا ستبارك لكِ نساء الحي وستطلقين الزغاريد من أجلي ألم تحلمي بهذا
هالة : محمد سأقول لك شيئا ولكن لا تضحك مني ..الشهيد يا محمد يتزوج من الحور العين وأنا أحبك
محمد يضحك بكل قوة : أضحك الله سنك يا فتاتي وهل يستحق هذا تساقط كل تلك اللآلىء
ألا تعرفين أنها غالية عندي ..ولكن ذكرتني حقا بزوجاتي المنتظرات ويستمر في الضحك
هالة ترميه بوسادتها قائلة : هيا فلتذهب إليهن إذن ..كنت أتوقع منك هذا
محمد : ادعِ لي أن يرزقني الله الشهادة في سبيله ولا تشغلي بالك فستكونين رفيقتى فى جنته بإذن الله
هالة : حينها لن تتركني ولو للحظة أليس كذلك
محمد : لن أود تركك أصلا هيا ادعِ لي أن يوفقني الله
هالة بود : سدد الله رميتكم ونلت ما تريد يا محمد
يطبع قبلة حانية علي جبينها قائلا : نريد أن نحيا بكرامة ونموت بكرامة ونلقاه علي شهادة
تجيبه هي : نعم يا عزيزى نعم ..الشهادة
في هذا الوقت يرتفع صوت الإقامة
محمد : أرأيتِ كيف أخرتنى سامحكِ الله يا هالة ..السلام عليكم
هالة : في أمان الله يا محمد وعليكم السلام ورحمته وبركاته
تظل عيناها متعلقة به حتي يمضى لكم تود أن تعدو وراءه فلربما كان هذا آخرعهدها به
ولكنها تعلم الدين غال والوطن غال والكرامة أيضا
هي تريد له الشهادة لأنه يتمناها ولأنها تعلم أن مزيدا من التضحيات يجب أن يُبذل
تقوم هالة فتتوضأ وتصلي وتقرأ وردها اليومي وترفع كفها داعية لحبيبها واخوانه بأن يسدد الله رميتهم ويمّكن لهم
المشهد الثالث :
لم تستطع النوم ثانية وكانت كمن ينتظر قادما ما .. تنظر مرارا وتكرارا للساعة وتدعو الله ودموعها تغسل وجهها النضر
تجلس هالة مكملة شالها الأخضر ولكنها في تلك المرة لا تدندن بأنشودتها المحببة
تفكر لم يمضي علي عرسهما سوي ثلاثة أشهر ..ثم تعود لتستغفر ما بالك يا هالة ألا تدركين معني كلمة شهـــــــــــــــيد
دقات متوالية علي باب المنزل وصوت صبي صغير ينادي بأعلي صوته : أبشرى يا عمة محمد شهيد ..محمد شهيد
تهرول هالة بقوة وكأن ما سمعته حلم قائلة : الله أكبر ..الله أكبر ولله الحمد
يصيح بها الصبي : زغردي يا عمة .. تنظر إليه ولكنها تأبي أن تطلق الزغرودة
قائلة بدموعها : الحمد لله غدا سألقاه .. غدا سألقاه

أخر مشهد :
واليوم وبعد ثلاثة وعشرين عاما يأتيها نفس الطارق هاتفا : أبشري يا عمة فعليُ شهــــــــــــــيد
تتقدم نحو الباب قائلة : حمدا لله الذى أكرمني بشهادتك يا ولدي حمدا لله
وعندها فقط أطلقت الزغرودة التي أبتها منذ سنين صائحة : اللهم اجمعني بهما في الجنة يا كريم
--------------------------------------------------------------
كانت تلك قصة (هالة ) والكثيرات من أزهار فلسطين ..قدمت زوجها الحبيب وابنها الوحيد في سبيل الله
تملك هي أيضا قلب امرأة وزوجة ولديها لهفة أم ولكنها اختارت ما عند الله
تضحي (هالة) ومثيلاتها الكثيرات حتي نعيش نحن بكرامة فهل نستحق تضحياتهم فعلا
لم تزايد علي مبادئها أبدا .. قدمت أغلي ما تملك فتلك أحبت بصدق ماذا عنا نحن ؟
ألا تخجل يا هذا من أنك حتي لا تمسح دموعهن بل تزيد منها بتخاذلك وخنوعك
لا تريد هي منك شيئا ..تريدك فقط أن تعي معني الكرامة
--------------------------------------------------------------
ملحوظة : نقد بناء إذا سمحتم بلاش زى موضوع البيت المهدوم الله يكرمكم :) ودمتم بخير

الأحد، مايو 11، 2008

ما الحل



تم تمهيد كل السبل لبلوغ تلك الجلسة المريحة أمام شاشتي الرائعة
قمت بمعظم واجباتي المنزلية وجميع الخارجية
وللأسف في بعض الأحيان أقدّم الخارج علي الداخل
ولكن لماذا كل هذا ؟

لأنعم بلحظات ود وصفاء ومتابعة لقافلة المدونين الكرام ولكن كما يقال
(يا فرحة ما تمت)

لا لم ينقطع التيار الكهربائى ولا حتى عاندني الإنترنت وفصل

بالعكس كان سريعا علي غير عادته

بسرعة قمت بفتح مدونات أحبها ومدونات لا أحبها

نعم فقد نتابع ما لا نحبه

ووجدت شيئا عجيبا جدا.. بدأ النقاش هادئا نوعا ما

ثم فجأة تعالت الأصوات من هنا وهناك

معلنة وهاتفة بقوة (ملعونة دى حكومة )

لن أقول أني أحسست بعطف أو شفقة تجاه حكومتنا الغصة

فأنا أكرهها بشدة ولكن مقتي للذل والخذلان أكبر

و كدت أن أقول (وملعون ده شعب خواف وساكت)

أتعجب فعلا من منطقنا في التعاطي مع الأمور
هل ما حدث بجديد علي تلك الحكومة الغصة

وهل كنا نتوقع ما هو أفضل ؟ لا أظن هذا

ما ضايقنى حقا هو تلك الألفاظ النابية التي لا أجد لها مسوغا أبدا مهما كان

فليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذىء

ولكني عدت فقلت واقع مؤلم أليس من حقهم التنفيس

ولكن هل ينتهي الأمر عند مجرد سب ولعن وشجب واستنكار

يااه لقد قمت بواجبك وعذرا لما سأقول
فلتشتم الحكومة وأم الحكومة و..عادى طز
أستغرب يتضايق الناس جدا إذا استخدمت أمامهم

شعار (الإسلام هو الحل)

ويعتبرونه ركلة في غير محلها

لكن يعجبهم جدا أن تخرج من فيك كماً من الغرائب والعجائب

والطرائف علي الحكومة

أنا لا ألوم من يستنكر الخطأ ولكن ألوم من يظن أن
(الشتيمة هي الحل)

لا والله يا أخي أتظن أنك ببعض ألفاظ وقحة

قد غيّرت وأثرّت وأدّيت ما عليك

وتطمح أن تنام قرير العين (ما هو انت عملت اللى عليك وزيادة
عداك العيب وأزح كمان)
وأجد نفسى متسائلة ومستنكرة ..ذاك شعب يلعن الحكومة
أو ليس هذا بنفس الشعب الذى يرتشى ويقامر ويسرق ويقتل
وينهب لو أتيحت له الفرصة وهو أيضا الذى يغش ويتحايل ويشوه و..و

أليس هو ذاك الذى استنصره مظلوم فما نصر
وقال له ناصح فما عقل ورجاه محب فصم أذنيه بإحكام لكلماته وصرخاته

سبحان الله ونعود فنقول نحن شعب مسكين (غلبان وعلي نياته)

ألا يفعل هذا وأكثر أفراد هذا الشعب المسلم معظمه بطاقة فقط لا اعتناقا

أقول هذا لإنى عندما كنت في الجامعة
كنت أري أناسا كل همهم الشتيمة وكفي بها مهارة

وعندما تطلب من أحدهم أن يبادر لإصلاح ما

تراه وقد تراجع هاربا ناظرا إليك بعجب

ولسان حاله يقول : ألا تكفيك تلك الخطبة العصماء التي ألقيتها للتو

لا نحتاج لألسنة سليطة بقدر حاجتنا لعقول نقية وقلوب تقية

وأجدني أسأل من اعتاد الشتيمة وفقط ..وماذا بعد
ماذا بعد؟ ..هل ما قمت به كاف وهو المتاح والمطلوب والغاية
يا أخي تدّعى أنك تحب وطنك وأمتك وتعود فتسحقها بقدميك بتخاذلك

وتكتفي بتلك الشماعة الظريفة الدائمة ..فالظالم كماهو وأعوانه اليوم كثر
لن يوقف ظلم الظالم شتمك إياه فهو لا يعقل حتي شتائمك ولا تصل إلي مسامعه

ولكن يوقفه نصرتك للحق ودفاعك عنه وتقويمك لنفسك واصلاحك في أرضك
أولست بمستخلف فيها أم نسيت هذا أيضا .. أسائلك بالله عليك ماذا بعد

وتذكر كيفما تكونوا يولي عليكم واعقل قوله تعالي :

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

أرجوك لا تعتقد خطأ أنك أقمت الحجة وبلغت الأمانة بشتيمتك تلك

واحذر فوخز ضميرك لا يفتأ أن يعود
فما قمت به هو عبارة عن أخذ جرعة من دواء مسكن فقط لا أكثر

لديك عقل لتفكر وتعقل انظر لدأب المصلحين منذ قرون

هل كانوا يعمدون إلي ذلك في اصلاحهم

هل كان جل همهم هو التسابق في قذف الكلمات النابية ..لا والله مافعلوه
كان استنكارهم بدرأ تلك المفاسد ومحوها قدر المستطاع أى العمل والعمل والعمل

تعلمت وأنا صغيرة أننا نحتاج للشتائم فقط عندما نعدم الوسيلة
وأن الضعيف فقط هو المبادر بها

و تعلمت حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام

(ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذىء)
وكبرت فتعلمت من دعوتي ولخّصتها كلمات الإمام البنا رحمه الله في الوصايا العشر

تجنب غيبة الأشخاص وتجريح الهيئات ولا تتكلم إلا بخير
هدانا الله جميعا لما يحب ويرضي وأبدل حالنا للحال الذى يرضيه عنا

الخميس، مايو 01، 2008

من هنا وهناك



أجلس مشاهدة تلك الشاشة الملونة التي لم تكن أبدا عامل جذب لي ..أشاهد فلا أتابع

كنت منهمكة في التفكير ..وأخذت أعتصر ذهني لماذا الإضراب ؟! ..لم أري من ورائه طائلا ما حينها

ولكن لماذا اليوم بات يروقني نوعا ما ..هل أنا حقا متناقضة وإمعة ومنقادة دون وعي وأننا من قافلة التبريريين

دائمي البحث عن الرتوش ومحاولة تنسيقها بما يلزم

أغلقت التلفاز فلم أعد بحاجة إليه فلقد غرقت في التفكير الآن ..

عندما كنت صغيرة كنت دوما أنظر لأصابعي كثيرا وأسأل نفسي ماذا لو لم تكن لدي أصابع خمسة في كل يد

هل كانت حياتي ستختلف كثيرا.. وكنت أجرب أن يكون لي إصبع واحد في كل يد

كان الأمر مضنيا جدا وفهمت حاجة يدي لكل إصبع فلكل منها وظيفته فتعلمت أن أحمد الله

وتقينت أن الجمع يحقق ما لا يحققه فرد لوحده ولأني كائن اجتماعي أحببت الجموع فتلك هي الترجمة الصحيحة

والآن كبرت تلك الطفلة ولكن ما أدركته لم أستطع محوه ..فلربما نقش كما يقال

أتضايق حينا وأتعجب حينا أخري ولكن تظل أمامي تلك المعادلة

رأيك بمفرده = خطأ أو صواب

الشورى = صواب

لربما فهمت خطأ ..يحدث هذا كثيرا .. ولكني أترك تلك المساحة للمرونة فلسنا إلا بشرا نجتهد في طلب الحقيقة

تذكرت أيضا قولة رَجُلي الحبيب كما يطيب لي مناداته
(أعني أبي جزاه الله كل خير)

لا تتعجلي وتحكمي من دون تفكير

ولكن يا أبتي لقد فكرت وفكرت فلم أجد تلك الإجابة المقنعة الوافية ..

لماذا تبحثين عن الكمال ..حافظى علي هذا القدر المناسب من المرونة حتى تستطيعي الإستمرار

وتذكري أن الشورى في الإسلام دوما نتاجها خير

كانت تلك كلماته لي تذكرتها علي الرغم من عدد الكليومترات التي تفصلني عنه

وبعد برهة ترددت تلك التساؤلات من جديد ..

ولكن الآن هناك أجراس تقرع في جنبات عقلي الشورى خير ..الشورى خير

أدعو الله أن يرزقني وكل المسلمين البصيرة والفهم الصحيح
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
علي الهامش : كتبت بيت شعر إن جاز التعبيربذلك ( جميل طبعا جدا) علشان رغيف العيش والحرب الضروس من أجله
وهو احم احم احم

يا عينى عليك يا شعب وإنت علطول منداس ..ده إنت حتى ولا حصلت المداس
معانى المفردات : المداس يعني الحذاء أو ما يلبس في القدم

وعذرا للغة العربية جدا
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
خديجة الله يكرمك ممكن تكتبي حاجة فرفشة من فضلك ..حبيبتي لقد طرقتي الباب الخطأ
الطبع يغلب التطبع :)