يالشوق قلبى إليك ..غدا سنعود وتعود

الأحد، ديسمبر 27، 2009

غزة وعزة



البوسنة

الأب يقول أن من واجبنا أن نربى أبناءنا على التضحية

تقول الأم نعم فمن شب على شىء شاب عليه

تنظر الصغيرة لكليهما ببلاهة فنصف تلك المصلحات جديدة وهى لا تعرف من هذا كله
إلا أن أطفالا هناك بالبوسنة لا يجدون المأكل والملبس وأمهاتهم تبكى وأنفهم يحمر من البرد
وأن عليها أن تضع بالحصالة المزيد من النقود

تأتى القائدة الكبرى لتقول أشياء كثيرة وتحدث جلبة كبيرة تفهم الصغيرة منها أنها تعترض على ما يحدث هناك أيضا

القائدة تكبرها بأربع سنوات تتوسم الصغيرة بأنها تعرف الكثير من الأمور عن كل الأشياء بالمدرسة والتلفاز والمكتبة

يحكى الأب ولكنها الآن لا تذكر ما قاله تتذكر فقط بعض الصور ودمعاتهم وأنوفهم الحمراء تتذكر القرط والخاتم

ورغبتها الملحة بأن تعرف كيف سيصلان :D

يقولون أنها تساءلت مرارا وتكرارا عن آلية ايصال خاتمها للبوسنة وهل هذا الرجل الذى تحدثتم بشأنه أمين
ولن يسرق بضاعتها الثمينة ونسجت قصصا كثيرة حول من ستأخذه وهل ستحبه كما أحبته هى

"بعض الأطفال مملين فعلا "

000000000000000000

غزة

كبرنا وكبر بنا الألم أو جرح ما توغل أكثر وجاءت غزة لتخرج من ذاكرة الصغيرة البوسنة من جديد البوسنة

من قرأ مذكرات حول ما حدث بسجون ما هناك لعرف أن الويلات تصنع مزيدا من عمق الألم و الأمل أيضا

البوسنة ذاكرة نشطة أثرتها "غزة"ولكن بوخزة ما للضمائر الحية

غزة نصر نعم نصر لكنها تساؤل ملح للنفس عن معنى التضحية

غزة عبرة ما مضت لازالت تحفر آثارها على وجه نضر متوضىء

غزة نصر صنعوه هم واحتفينا به نحن:(( .. لأننا نتلمس أى عبير للعزة

غزة محنة ومرحلة غربلت الشعوب لتميز الخبيث من الطيب

غزة وإن لم تبدو جلية الآثار على الساسة وأصحاب الأفواه التى تفوح عفنا فهى مقدمة سيف ينال من كؤوس البار

غزة عهد يتجدد .. عهد بالتغيير أن تحمل فردا على الأنس ليلا بخالقه راجيا وموقنا بنصره

غزة ملابس حداد معتمة يلتحف بها المحتل ويخيطها له القهر

غزة مقصلة تتسابق لنيل الحناجر الآفاكة قبل الرؤوس

غزة نعش ضيق يطحن عظام الظالم

غزة وكزة بأنف منافق صفق للراقصة بالملهى ثم خرج فقال للقوم طيش حماس أوقع فتاتها بأسر المغتصب

غزة برهان تام أن زارع الثمرة مهتم بدوام الرى حتى وإن قال البعض أن لا حصاد

غزة عرفان وجميل وانحناءة تقدير لكل من حفظ الود للحق ورفع السبابة عاليا

غزة خيوط ضوء تنثر أشعتها الزكية لتضىء صفحات الأنفال والتوبة ولتقول للعاقل أفلا تدبر

غزة يقظة وتفكر .. غزة نصر رغم أنف المتخاذل الجبان

غزة لسان عالم مسلم يهتف بالقوم أن أقيموها بقلوبكم وهى لكم بأرضكم

غزة جدال نفس تقول : وماذا يعد؟

فتجيبها : جهاد وصبر وماذا بعد ؟

فتقول : يقين بالنصر وماذا بعد؟

فتقول : احدى الحسنيين وماذا بعد؟

فتقول : بالأولى كرامة وبالثانية خلود وكلاهما حسن

فتجيب النفس :
إن التماعة الحب بعيون العشاق تضىء لهم الدرب فاجدلى لنا يا غزة من خيوط نورك بعض العزة

---------------------------

على الهامش : وبانتظار مقترحاتكم

من لا يعرف حقه لا يدرك واجبه فلا يستحق كرامته

علم شعبا كيف يثور .. علم شعبا كيف يسجن الزنزانة

علم شعبا كيف يتعلق قلبه بذكر حكيم

علم شعبا كيف يشتاق لجنة

علم شعبا كيف يعمل يديه صالحا ومصلحا بدلا من قنواته الدمعية التى من فرط تجاوبها السلبى فقدت نزاهتها

علم شعبا أن الحب عبادة الأحرار

هذا حل من وجهة نظرى .. أن تدعم نفسك جيدا وتجبر كسرك لتستطيع جبر كسور الآخرين
وتعلم الناس كيف يثورون ويأخذون حقوقهم لتوسع شريحة الواعين بالأزمة
وتصحح المعلومات الخاطئة بشأن القضية الفلسطينية
هناك محاولات جدية منها على سبيل المثال:

"ولعلها معروفة ومكررة "

1- التفاعل مع النفس والقراءة المتأنية للوقائع واحتضان القضية بالقلب والعقل قبل القلم

2- التفاعل مع الوسط المحيط كالأسرة وبعدها تنتقل لدوائر التأثير الأخرى

3- التفاعل مع المؤسسات الحقوقية وطرق أبوابها الهلامية أحيانا

4- التفاعل مع المنتديات والمواقع لازلت يا أخى المفكر المثقف شريحة كبيرة لا تعرف عن القضية إلا المسجد

5- التفاعل مع الشارع

كانت هناك فكرة نفذتها فتيات ولاقت رواجا حقيقيا بالشارع وهى عمل استمارة استبيان عن الأحداث

وإتاحة الفرص لمعرفة رأى الناس والتأثير بهم وهناك الكثير من الأفكار

الفكرة عندى أن الأمل لا ينفذ ولكل يوم طاقته ووسعه وصفحته أيضا عند الله

سيقول قائل فعلنا هذا كله

سأجيبه : لا تقل لى نحن نربى الأمل

ولكن قل : نحن من نزرع الأمل

دمتم بعزة إن شاء الله